السيد جعفر مرتضى العاملي
252
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ونقول : 1 - قولهم : إن قدوم مقيس بن ضبابة كان سنة خمس ، لا ينسجم مع ما قدمناه من أن غزوة المريسيع كانت سنة ست ، وبعدها كان قدوم مقيس ، إذا فرض أن أخاه الذي جاء لأخذ ثأره وديته قد قتل بعد المريسيع . 2 - يقول النص الآنف الذكر : أن آية سورة النساء : * ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً ) * ، قد نزلت في مقيس هذا . مع أنهم يقولون : إن هذه الآية قد نزلت بعد المريسيع بعدة سنوات ، فقد روي عن ابن عباس : أنها في آخر ما نزل ، ولم ينسخها شيء حتى قبض رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) ؛ فكيف تأخر نزولها عن الحدث الذي نزلت من أجله ؟ 3 - قد ذكر النص المتقدم أن أنصارياً اسمه أوس وهو من بني عمرو بن عوف قد قتل هشاماً ، لكونه خرج في طلب العدو ، فرجع في ريح شديدة وعجاج ، فقتله مقيس بأخيه ، مع أن نصاً آخر يقول : إن النبي « صلى الله عليه وآله » بعث مقيساً ومعه رجل من بني فهر في حاجة للنبي « صلى الله عليه وآله » ، فاحتمل مقيس الفهري فضرب به الأرض ، ورضخ رأسه بين حجرين . وأوضح نص آخر ذلك فقال : إن الفهري كان رجلاً من قريش ، أرسله
--> ( 1 ) الدر المنثور ج 2 ص 196 عن أحمد ، وسعيد بن منصور ، والنسائي ، وابن ماجة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والنحاس في ناسخه . وحديث آخر عن ابن عباس أيضاً في الدر المنثور ج 2 ص 196 عن عبد بن حميد ، والبخاري ، وابن جرير .